مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية
244
موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )
نُمير ، وفي قصّة الحرّة طول ، وكانت بعد قتل الحسين رضي الله عنه . رمي الكعبة بالمنجنيق من أشنع شيء جرى في أيّام يزيد . ياقوت الحموي ، معجم البلدان ، 2 / 252 - 253 توصّل عبداللَّه بن الزّبير إلى امرأة عبداللَّه بن عمر - وهي أخت المختار بن أبي عُبيد الثّقفيّ - في أنْ تُكلِّم بعلَها عبداللَّه بن عمر أن يُبايعَه . فكلّمتهُ في ذلك ، وذكرتْ صلاتَه وقيامَه وصيامَه ، فقال لها : أما رأيتِ البغلات الشّهْب الّتي كُنّا نراها تحت معاوية بالحِجْر إذا قدم مكّة ؟ قالت : بلى . قال : فإيّاها يطلب ابنُ الزّبير بصومِه وصلاتِه ! ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 1 / 326 وروى أبو الفَرَج قال : كانت صفيّة بنتُ أبي عبيد بن مَسْعود الثّقفيّ تحتَ عبداللَّه بن عُمر بن الخطّاب ، فمشى ابن الزّبير إليها ، فذكرَ لها أنّ خروجَه كان غَضباً للَّهعزّ وجلّ ولرَسوله صلى الله عليه وآله وللمهاجرين والأنصار من أثرَة مُعاوية وابنه بالفَيْء ، وسألها مسألة زوجها عبداللَّه بن عمر أن يُبايعَه ، فلمّا قدّمَت له عشاءه ، ذكرت له أمرَ ابن الزّبير وعِبادَته واجتهاده ، وأثنَتْ عليه ، وقالت : إنّه لَيَدْعو إلى طاعة اللَّه عزّ وجلّ ، وأكثَرَتْ القولَ في ذلك . فقال لها : وَيْحَكِ ! أما رأيتِ البَغَلات الشُّهْب الّتي كانَ يَحُجّ معاويةُ عليها ، وتقدم إلينا من الشّام ؟ قالت : بلى . قال : واللَّهِ ما يريدُ ابنُ الزّبير بعِبادَتِهِ غيرَهنّ ! ابن أبي الحديد ، شرح نهج البلاغة ، 20 / 149 خطبَ عبداللَّه بن الزّبير أيّام يزيد بن معاوية ، فقال في خطبته : « يزيد القرود ، يزيد الفهود ، يزيد الخمور ، يزيد الفجور ! أما واللَّه لقد بلغني أنّه لا يزال مخموراً يخطبُ النّاس وهو طافِحٌ في سُكره » . فبلغ ذلك يزيدَ بن معاوية ، فما أمسَى ليلَته حتّى جهّز جيش الحَرّة ، وهو عشرون ألفاً ، وجلسَ والشُّموعُ بين يَدَيه ، وعليه ثيابٌ مُعصفَرة ، والجنود تُعرَض عليه ليلًا ، فلمّا أصبحَ خرج ، فأبصَرَ الجيش ، ورأى تَعبِيَته ، فقال : أبلِغْ أبا بكرٍ إذا الجيشُ انْبَرى * وأخَذَ القومُ على وادي القُرَى